العلامة الحلي
447
نهاية الوصول الى علم الأصول
وبيان الثاني : أنّ التعليق على الشرط المتكرّر ، في معناه ، فكان دائما . والجواب عن الأوّل : أنّ المطلق لا ينافي جزئيّاته ، ومطلق التعليق يوجد مع التكرار وعدمه ، فلا يلزم من وجوده متكرّرا في بعض الصّور وضعه كذلك ، كما لا يلزم من عدم تكرّره بتكرّر الشرط في مثل الأمر بشراء اللّحم عند دخول السوق ، وضعه كذلك . على أنّا نقول : نحن قد بيّنّا وجوب التكرار عند وجود الوصف أو الشرط إذا كان « 1 » علّة في الحكم ، ولا شكّ في كون الزّنا علّة لوجوب الحدّ ، والسّرقة علّة للقطع ، فالتكرار هنا لا من حيث التّعليق على مطلق الشرط والوصف ، بل لوجود العلّة ، إذ لو كان لمطلق التّعليق ، لوجب التكرّر في شراء اللّحم عند دخول السّوق ، والحجّ عند وجود الاستطاعة . وعن الثاني : المنع من كون الشرط أقوى ، فإنّه لا يلزم من وجوده وجود الشرط ، بخلاف العلّة . قوله : الشرط يلزم من عدمه عدم المشروط . قلنا : وكذا العلّة ، والحكم الموجود عقيب علّة أخرى ، إمّا مماثل نوعا ، أو أنّ العلّة ، الأمر الكلّي . سلّمنا ، لكن لمّا لم يكن الشرط مؤثّرا في الحكم ، لم يلزم من تكرّر الحكم بتكرّر المؤثّر تكرّره بتكرّر غيره . وعن الثالث : أنّه لازم على من يعتقد الفور ، وأمّا نحن فلا ، بل الأمر مقتض
--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : كانا .